عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

39

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومنه ، ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن تصدق بصدقة نخل أو غلة على ولده ، فرأوا أن النساء ليس لهن فيها حق ، فقسموه زمانا بين الذكور خاصة ، ثم قام النساء . قال : فلهن أن يأخذن فيما يستقبلن ، ولا شيء لهن فيما مضى . وقال في كتاب ابن المواز : وقاله ابن القاسم ، وقال : لأنهم لم يتعمدوا ولا علموا . ولو كانت غلة ؛ لرجعوا بحقوقهم فيما مضى ، بخلاف السكنى . وقال أشهب : بل يرجعون على الذكور بأنصبائهم . وروى ابن عبد الحكم / مثله عن ابن القاسم . قال ابن القاسم ؛ في العتبية ( 2 ) : وأراه بمنزلة قول مالك في الورثة يسكنون الدار زمانا ، ثم يطرأ له ورثة معهم ؛ فلا يرجعوا عليهم في ذلك بكراء . قال سحنون : وأخبرني عليُّ بن زياد ؛ عن مالك ؛ أن الغيَّابَ يرجعون على الحضور بحصتهم من الكراء ؛ علموا بهم أو لم يعلموا . ومَحْمٍلُ الغلة عندي محملُ السكنى . قال مالك : وكانت صدقات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما مضى تُخْرَجُ نفقاتُها منها ثم تقسم على من جاءهم ، وعرفوا مكانه ، ويُخَصُّ بها قومُ على قدر حاجتهم ، ولا يُكْتَبون ، ولا يُعَمُّون ، حتى ولي بنو هاشم ، فصار يُنْفَقُ عليها من مال الله ، ثم تُجْمَعُ ، فيُعطَى تمرها القبائل ؛ يعمونهم بقدر حاجتهم . ومنه ، ومن العتبية ( 3 ) من سماع أشهب قال مالك فيمن حبس حائطاً على المساكين قال في العتبية : فإن لم ينص الميتُ في ذلك شيئا ( 4 ) . قال في الكتابين : فولي النظر فيه الاجتهاد . وإن رأى بيع التمرة ، وقسم ذلك ثمنا فعل . وإن رأى خيراً للمساكين قسمه تمرا فعل . فرُبَّ حائط يبعد عن المدينة فيضرُّ

--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 13 : 355 . ( 2 ) اظر البيان والتحصيل ، 12 : 147 . ( 3 ) اظر نفس المصدر ، 12 : 147 . ( 4 ) كذا في النسخ التي بين يدي ، ولعل الصواب ( على شيء ) .